السيد الخميني
19
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيباً . فقال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه ، وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب » « 1 » . بل المتبادر من سائر الروايات التي أثبتت الأرش مشروطاً بالتصرّف ، هو ثبوت الأرش عند تعذّر الردّ ، كصحيحة ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « قال علي عليه السلام : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنها من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها » « 2 » وغيرها « 3 » . فإنّ المتفاهم من مثلها ولا سيّما مع كون الحكم عقلائياً كما مرّ ، أنّ الثابت هو الردّ فقط ما لم يتصرّف ، ومعه يثبت الأرش . واحتمال أنّ المراد منها هو التخيير بين الردّ والأرش ، ساقط مخالف لفهم العرف كما لا يخفى . بل ما ذكرناه هو مقتضى الجمع بين الروايات أيضاً ؛ لأنّ الظاهر من رواية ميسّر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قلت له : رجل اشترى زقّ زيت ، فوجد فيه درديّاً .
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 207 / 2 ؛ الفقيه 3 : 136 / 592 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ؛ وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 5 : 214 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 61 / 266 ؛ وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 .